تقرير مجلس الإدارة

حضرات المساهمين الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أظهرت شركات مجموعة شركة مشاريع الكويت خلال عام 2016 المتانة والقوة التي تتمتع بها وذلك في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الأسواق. وعلى الرغم من التوترات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها بعض دول المنطقة التي نعمل بها، بما في ذلك التقلبات الحادة في قيمة العملة، فإن شركات المجموعة أظهرت قوة تشغيلية كبيرة ونجحت في النمو. وبذلك يكون عام 2016 العام الخامس والعشرين على التوالي الذي تنجح فيه شركة المشاريع في تحقيق الربحية.

في هذا الوقت واصل الاقتصاد العالمي إظهار بعض مؤشرات الانتعاش بالمقارنة مع العام السابق الذي كانت الأوضاع فيه صعبة جداً. وقد شهد العام خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عدة مرات نتيجة بعض التطورات والأحداث العالمية مثل قرار الشعب البريطاني الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، والبيانات الخاصة بمعدل نمو الاقتصاد الأمريكي التي تم الإعلان عنها بعد الانتخابات الرئاسية.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط العالمية في نهاية العام نتيجة اتفاق الدول المصدرة للنفط على خفض الإنتاج، إلا أن سمو أمير دولة الكويت أكد أمام مجلس الأمة المنتخب حديثاً ضرورة اتخاذ تدابير "تقشفية" من أجل تقليص الإنفاق الحكومي. وقد جاء ذلك بعد زيادة أسعار البنزين، وإعداد مقترحات وخطط لرفع الدعم عن الكهرباء والماء. أما على صعيد خطة التنمية فلا بد من الإشارة إلى أنها تمضي قدما كما هو مخطط لها، وقد قامت الحكومة الكويتية خلال العام بمنح عقود تتجاوز قيمتها 12 مليار دولار أمريكي.

كنا قد توقعنا خلال منتدى الشفافـية فـي العام الماضي أن يكون عام 2016 مليئاً بالتحديات. وفي الوقت الذي تأثرت فيه أنشطة شركة المشاريع في بعض القطاعات في مصر، بما في ذلك العقارات والتأمين والترفيه بسبب تعويم قيمة الجنيه المصري، إلا أن أرباحنا للعام وصلت إلى 45.5 مليون دينار كويتي (148.7 مليون دولار أمريكي) بالمقارنة مع 51.2 مليون دينار كويتي (167.3 مليون دولار أمريكي) في العام السابق.

وسجلت الإيرادات من العمليات لعام 2016 ارتفاعاً بنسبة 6.6 بالمائة لتصل إلى 661 مليون دينار كويتي (2.2 مليار دولار أمريكي) بالمقارنة مع 620 مليون دينار كويتي (2 مليار دولار أمريكي) في عام 2015.

وقد أوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 25 فلساً للسهم الواحد (أي بمعدل 25 بالمائة) وتقديم مكافآت بقيمة 220 ألف دينار كويتي إلى أعضاء مجلس الإدارة وهي توصية تخضع لموافقة الجمعية العمومية للشركة.

كان من أبرز إنجازات الشركة خلال العام الماضي الإعلان عن تفاصيل مشروع ضاحية حصة المبارك. ويعتبر المشروع الذي يقع في منطقة الدعية ويتميز بموقعه المطل على الخليج العربي أول مشروع عقاري متعدد الاستخدامات في الكويت، وهو يوفر تجربة سكنية وتجارية غير مسبوقة لساكنيه ومرتاديه. وتبلغ مساحة الأرض التي ستمتد عليها ضاحية حصة المبارك 227 ألف متر مربع، وبمساحة بناء إجمالية تصل إلى 380 ألف متر مربع على أن تضم 82 قسيمة تم تخصيص 70 بالمائة منها للأبنية السكنية.

وستعمل شركات المجموعة على تطوير 40 بالمائة من ضاحية حصة المبارك، وتجري حالياً مفاوضات مع شركات التطوير العقاري التي أبدت رغبة جادة في شراء ما تبقى من القسائم. وقد انطلقت أعمال البنية التحتية وستبدأ عمليات إنشاء المباني عند استكمال هذه الأعمال وبناء على ذلك ستكون ضاحية حصة المبارك جاهزة لاستقبال ساكنيها مع نهاية عام 2020.

بدوره نجح بنك برقان في إصدار سندات دين مساندة بقيمة 100 مليون دينار كويتي. وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها السوق، فقد شهد الإصدار إقبالاً قوياً من المستثمرين وتمت تغطية قيمة طلبات الاكتتاب مما شكل دليلاً على الموقف المتين الذي يتمتع به البنك. وأدى إصدار هذه السندات إلى تعزيز نسبة كفاية رأسمال البنك إلى أكثر من 2 بالمائة.

في هذا القسم